982

درر لوامع

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ناشر

الجامعة الإسلامية

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وقيل: في الأولين، أي: الوجوب، والندب في أي فعل كان سواء ظهر قصد القربة، أو لا.
وقيل: إن ظهر، فالوقف فيهما، وإن لم يظهر، فالإباحة (١).
لنا - على مختار المصنف، وهو الوجوب -: أنه الأحوط لبراءة الذمة، ولقوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]، وفعله منه، وقوله: ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]، والأمر للوجوب، ولقوله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، ولَمَّا خلع نعله خلعوا نعالهم (٢)، ففهموا التأسي،

= راجع: اللمع: ص/ ٣٧، وشرح اللمع: ١/ ٥٤٦، والمستصفي: ٢/ ٢١٤، والمحصول: ١/ ق/ ٣/ ٣٤٦، والإحكام للآمدي: ١/ ١٣١، والإبهاج: ٢/ ٢٦٥، ونهاية السول: ٣/ ٢١، والمسودة: ص/ ١٨٨.
(١) راجع: تشنيف المسامع: ق (٨٠/ ب) والغيث الهامع: ق (٨٢/ ب)، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٩٩، وهمع الهوامع: ص/ ٢٤٩.
(٢) لما رواه أبو داود، وأحمد، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم عن أبي سعيد الخدري قال بينما رسول الله ﷺ يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه، فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال: "ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ " قالوا: رأيناك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا، فقال رسول الله ﷺ: "إن جبريل ﷺ أتاني، فأخبرني أن فيهما قذرًا، أو قال: أذى، وقال: إذا جاء أحدكم إلى المسجد، فلينظر، فإن رأى في نعليه قذرًا، أو أذى، فليمسحه، وليصل فيهما".
وقد صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، ورواه مرسلًا، والحديث متكلم فيه.
راجع: مسند الإمام أحمد: ٣/ ٢٠، وسنن أبي داود: ١/ ١٥١، والمستدرك: ١/ ٢٦٠، وتلخيص الحبير: ١/ ٢٧٨، ونيل الأوطار: ٢/ ١٢١.

3 / 17