916

درر لوامع

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ناشر

الجامعة الإسلامية

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

بواحد (١)، فالمأمور به هو الواجب على الأمة، وما فعله زائدًا مندوب له، أو واجب عليه، ولا فرق بين تقدم القول، وتأخره.
وقال أبو الحسين: المتأخر ناسخ أيًا كان، ويلزمه نسخ الفعل إذا كان متقدمًا، كما إذا طاف طوافين، وأمر بواحد، فقد نسخ عنا أحد الطوافين (٢).
وقد قدمنا غير مرة أن الجمع بين الدليلين أولى من إبطال أحدهما.
قوله: "مسألة: تأخير البيان عن وقت الفعل غير واقع، وإن جاز".

= راجع: التبصرة ص/ ٢٤٩، والمحصول: ١/ ق/ ٣/ ٢٧٥، والإحكام للآمدي: ٢/ ١٨٠، وشرح تنقيح الفصول: ص/ ٢٨١، والمسودة: ص/ ١٢٦، وشرح العضد: ٢/ ١٦٣، ونهاية السول: ٢/ ٥٣٠، مناهج العقول: ٢/ ١٥٠، ونشر البنود: ١/ ٢٨٠، وفواتح الرحموت: ٢/ ٤٧، وتيسير التحرير: ٣/ ١٧٦، وإرشاد الفحول: ص/ ١٧٣.
(١) وقد ورد أن النبي ﷺ بعد آية الحج - طاف طوافين، وكان قارنًا فعن علي ﵁ أن النبي ﷺ: "كان قارنًا، فطاف طوافين، وسعى سعيين"، وكذا روي عن ابن عمر أنه فعله، وقال: "هكذا رأيت رسول الله ﷺ صنع، كما صنعت".
كما أنه ﷺ أمر من حج قارنًا بطواف واحد، فقد روى الترمذي وابن ماجه عن ابن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من أحرم بالحج والعمرة، أجزأه طواف واحد، وسعى واحد عنهما حتى يحصل منهما جميعًا" فقوله الذي هو أمره بطواف واحد بيان سواء كان قبل فعله الذي هو طوافه مرتين، أو بعده لأن القول يدل على البيان بنفسه، بخلاف الفعل كما تقدم.
راجع: سنن الدارقطني: ٢/ ٢٥٨، ٢٦٣، وعارضة الأحوذي: ٤/ ١٧٣، وسنن ابن ماجه: ٢/ ٢٢٨، والدراية: ٢/ ٣٥.
(٢) راجع: المعتمد: ١/ ٣١٣.

2 / 453