611

درر لوامع

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ناشر

الجامعة الإسلامية

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وأما لفظ: علا فِعْلًا ماضيًا، فليس من المادة المذكورة، إذ يكتب هذا بالألف، والأول بالياء، فهما متمايزان كتابة، كما امتازا معنى.
قوله: "الخامس عشر: الفاء للترتيب".
أقول: من تلك الحروف المتداولة لفظ: الفاء، وهي عاطفة معناها الترتيب بلا مهلة نحو: جاء زيد فعمرو.
ثم قول المصنف: والتعقيب في كلّ شيء بحسبه، إشارة إلى جواب سؤال مشهور، وهو أن القول: بأن الفاء للترتيب بلا مهلة قد لا يطرد، بدليل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ [الحج: ٦٣].
ولا شك: أن اخضرار الأرض متراخ عن نزول المطر. وكذا قوله تعالى: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾ [المؤمنون: ١٤]، وأمثال ذلك كثيرة في كلام العرب.
أجاب: بأن التعقيب أمر نسبي يختلف باختلاف الأمور المترتبة عظمًا، وحقارة.

= راجع معاني "على": الجنى الداني: ص/ ٤٧٠، ومغني اللبيب: ص / ١٨٩، ورصف المباني: ص/ ٣٧١، والصاحبي: ص / ١٥٦، والإشارة إلى الإيجاز: ص / ٣٤، تأويل مشكل القرآن: ص/٥٧٣، والبرهان في علوم القرآن: ٤/ ٢٨٤، والإتقان: ٢/ ٢٠١، وكشف الأسرار: ٢/ ١٧٣، وفواتح الرحموت: ١/ ٢٤٣.

2 / 148