435

درر لوامع

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ناشر

الجامعة الإسلامية

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

سمع قوله ﷺ: "ليّ الواجِد يحلّ عقوبته، وعِرْضه" (١) قال: هذا يدل على لَيِّ غير الواجد لا يحل عقوبته وعرضه (٢).
وقيل في قوله ﷺ: "لأن يمتلئ بطن الرجل قيحًا خير من أن يمتلئ شعرًا" (٣) المراد به هجاء رسول الله ﷺ، فقالوا: لو كان كذلك لم يكن للامتلاء فائدة إذ ذاك قليله وكثيره سواء، فجعل الامتلاء كالشعر الكثير، وفَرَّق بينه وبين القليل، وذلك صريح في المطلوب.
وذكر الآمدي: أن القائل أبو عبيد بدون التاء (٤)، وهو قاسم بن سلام الكوفي (٥)، ويمكن التوفيق: بأن يكون كل منهما

(١) آخر الورقة (٢٨ / ب من أ).
(٢) راجع: البرهان له: ١/ ٤٥٥.
(٣) الحديث رواه البخاري، ومسلم، وأحمد، ولفظ الحديث عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: بينما نحن نسير مع رسول الله ﷺ بالعرج إذ عرض شاعر ينشد، فقال رسول الله ﷺ: "خذوا الشيطان، أو أمسكوا الشيطان، لأن يمتلئ جوف رجل قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا".
راجع: صحيح البخاري: ٨/ ٤٥، وصحيح مسلم: ٧/ ٥٠، ومسند أحمد: ٣/ ٨، ٤١.
(٤) راجع: غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/ ١٧٤ - ١٧٥، والإحكام للآمدي: ٢/ ٢١٤.
(٥) هو القاسم بن سلام البغدادي الإمام البارع في اللغة، والنحو، والتفسير، والقراءات، والحديث، والفقه، أشهر مؤلفاته: الأموال، وغريب القرآن، وغريب الحديث، ومعاني القرآن، وأدب القاضي، وتوفي سنة (٢٢٤ هـ) وقيل: غير ذلك.
راجع: وفيات الأعيان: ٣/ ٢٢٥، ومعجم الأدباء: ١٦/ ٢٥٤، وإنباه الرواة: ٣/ ١٢، وتهذيب الأسماء واللغات: ٢/ ٤١١، وطبقات السبكي: ٢/ ١٥٣، وطبقات المفسرين: ٢/ ٣٢، والمنهج الأحمد: ١/ ٨٠، وبغية الوعاة: ٢/ ٢٥٣.

1 / 452