1111

درر لوامع

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ناشر

الجامعة الإسلامية

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وأن المنقول بالآحاد حجة؛ لأن الإجماع دليل شرعي كالسنة، فلا يحتاج في نقله إلى عدد التواتر، وهذا مختار الآمدي، والإمام (١).
والأكثر على اشتراط التواتر في نقله؛ لأن الإجماع قطعي، فلا يثبت بخبر الآحاد (٢).
قوله: هو الصحيح في الكل في الستة المذكورة. ومعناه: أصحاب تلك المقالات لا يشترطون في النقل التواتر، بل الصحيح عندهم قبول النقل آحادًا.
احتج من ذهب: إلى أن أهل المدينة يحتج بإجماعهم بقوله ﷺ: "المدينة كالكير تنفي خبثها" (٣)، والخطأ خبث، فيكون منفيًا عنهم.

(١) راجع: المحصول: ٢/ ق/ ١/ ٢١٤، والإحكام للآمدي: ١/ ١٨٥.
(٢) راجع: البرهان: ١/ ٦٩٠، وأصول السرخسي: ١/ ٣١٢، والمستصفى: ١/ ١٨٨ والمنخول: ص/ ٣١٣، والروضة: ص/ ٦٩، وشرح تنقيح الفصول: ص/ ٣٤١، والمسودة: ص/ ٣٣٠، ومختصر الطوفي: ص/ ١٣٠، وفواتح الرحموت: ٢/ ٢٢١، وتيسير التحرير: ٣/ ٢٣٥، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ١٨١، والمحلي على الورقات: ص/ ١٦٧، وغاية الوصول: ص/ ١٠٧، وإرشاد الفحول: ص/ ٨٩.
(٣) وهو حديث جابر بن عبد الله ﵄: "إنما المدينة كالكير تنفي خبثها، وينصع طيبها"، وللحديث سبب، وهو أن أعرابيًا بايع الرسول ﷺ على الإسلام، ثم جاءه من الغد، وقد أصابه المرض، فطلب إقالته من البيعة.
وفي رواية أبي هريرة: ". . . وهي المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد"، وفي روايته الأخرى ﵁: "ألا إن المدينة كالكير تخرج الخبث. . ."، وفي رواية زيد ﵁: "إنها طيبة، وإنها تنفي الخبث، كما تنفي النار خبث الفضة".
راجع: صحيح البخاري: ٣/ ٢٧ - ٢٨، وصحيح مسلم: ٤/ ١٢٠ - ١٢١، والموطأ: ص/ ٥٥٣، ومسند أحمد: ٢/ ٤٣٩.

3 / 147