425

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ویرایشگر

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
لبنان
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِيْ - وَإِنِّيْ لَأَوْجَلُ - عَلَى أَيِّنَا تَعْدُو الْمَنِيَّةُ أَوَّلُ؟
حَتَّى أَتَمَّهَا- وَفِيْهَا هَذَانِ الْبَيْتَانِ - فَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَالَ: أَلَمْ تُخْبِرْنِيْ أَنَّهُمَا لَكَ؟ فَقَالَ: (اللَّفْظُ لَهُ، وَالْمَعْنَى لِيْ) (١)، وَبَعْدُ فَهُوَ أَخِيْ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَأَنَا أَحَقُّ بِشِعْرِهِ.
وَإِنْ كَانَ أُخِذَ اللَّفْظُ كُلُّهُ مَعَ تَغْيِيْرٍ لِنَظْمِهِ، أَوْ أُخِذَ بَعْضُ اللَّفْظِ لَا كُلُّهُ، يُسَمَّى هَذَا الْأَخْذُ إِغَارَةً وَمَسْخًا. وَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُوْنَ الثَّانِي أَبْلَغَ مِنَ الْأَوَّلِ، أَوْ دُوْنَهُ، أَوْ مِثْلَهُ.
١ - فَإِنْ كَانَ الثَّاني أَبْلَغَ مِنَ الْأَوَّلِ؛ لِاخْتِصَاصِهِ بِفَضِيْلَةٍ لَا تُوْجَدُ فِي الْأَوَّلِ؛ كَحُسْنِ السَّبْكِ، أَوِ الِاخْتِصَارِ، أَوِ الْإِيْضَاحِ، أَوْ زِيَادَةِ مَعْنًى، فَمَمْدُوْحٌ. أَيْ: فَالثَّاني مَقْبُوْلٌ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
لَا إِنِ اسْتُطِيْبَ (٢) الْمَسْخُ: فَلَا يُذَمُّ؛ كَقَوْلِ بَشَّارٍ: [البسيط]
مَنْ رَاقَبَ النَّاسَ لَمْ يَظْفَرْ بِحَاجَتِهِ ... وَفَازَ بِالطَّيِّبَاتِ الْفَاتِكُ اللَّهِجُ (٣)
وَقَوْلِ سَلْمٍ (٤) بَعْدَهُ: [مخلَّع البسيط]

(١) وفي الكامل ٢/ ٧٥٠ قال: «أنا أصلحتُ المعاني، وهو ألَّفَ الشِّعرَ، ....»
(٢) ب، د: استُطيع.
(٣) له في ديوانه ٢/ ٧٥، والصّناعتين ص ٢١٤، والبديع في نقد الشّعر ص ٢٦٥، والجامع الكبير ص ٢٤٤، والمثل السّائر ٣/ ٢٥٨، والإيضاح ٦/ ١٢٥، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٠، ونصرة الثّائر ص ٣٨٠، وخزانة الحمويّ ٤/ ٢٢٨، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٢٦، وأنوار الرّبيع ٢/ ٩٥ - ٦/ ٦.
اللَّهِج: الوَلوع بحاجته، لا يَكَلُّ مِن طَلَبِها.
(٤) الخاسر، ت ١٨٦ هـ. انظر: الأعلام ٣/ ١١٠.

1 / 459