394

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ویرایشگر

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
لبنان
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَقَدْ عَلِمَتْ سَلْمَى، وَإِنْ كَانَ بَعْلَهَا ... بِأَنَّ الْفَتَى يَهْذِيْ وَلَيْسَ بِفَعَّالِ (١)
قَالَ زَكِيُّ الدِّيْنِ بْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ (٢): مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِهِ مُلْتَفِتًا: (وَإِنْ كَانَ بَعْلَهَا)» اِنْتَهَى.
وَالطِّبَاقِ: وَيُسَمَّى الْمُطَابَقَةَ وَالتَّضَادَّ أَيْضًا، وَهُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ مُتَضَادَّيْنِ، أَيْ: مَعْنَيَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ فِي الْجُمْلَةِ، وَيَكُوْنُ ذَلِكَ الْجَمْعُ بِلَفْظَيْنِ:
- مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ:
اِسْمَيْنِ: نَحْوُ ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾ [الكهف: ١٨].
أَوْ فِعْلَيْنِ: نَحْوُ ﴿يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨].
أَوْ حَرْفَيْنِ: نَحْوُ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦].
- أو مِن نوعينِ: نحوُ ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [الأنعام: ١٢٨].
- هذا طباق الإيجاب.
- وَأَمَّا طِبَاقُ السَّلْبِ؛ فَنَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٦) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الرّوم: ٦ - ٧] فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ فِعْلَيْ مَصْدَرٍ وَاحِدٍ، أَحَدُهُمَا مُثْبَتٌ، وَالآخَرُ مَنْفِيٌّ.
وَقَدْ يَكُوْنُ أَحَدُهُمَا أَمْرًا وَالآخَرُ نَهْيًا؛ نَحْوُ: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٤٤].
وَمِنَ الطِّبَاقِ التَّدْبِيْجُ: وَهُوَ أَنْ يُذْكَرَ فِيْ مَعْنًى مِنَ الْمَدْحِ وَغَيْرِهِ أَلْوَانٌ؛ لِقَصْدِ الْكِنَايَةِ أَوِ التَّوْرِيَةِ.
- فَالْأَوَّلُ: نَحْوُ قَوْلِهِ: [الطّويل]

(١) له في ديوانه ص ٣٤، وتحرير التّحبير ص ١٣٩.
(٢) انظر: تحرير التّحبير ص ١٣٩.

1 / 428