370

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ویرایشگر

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
لبنان
امپراتوری‌ها
عثمانیان
٤ - وَمَا يَكُوْنُ الْمُتَجَانِسُ الْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِيْ؛ كَقَوْلِ الْقَاضِي الْأَرَّجَانِيِّ: [السّريع]
أَمَّلْتُهُمْ، ثُمَّ تَأَمَّلْتُهُمْ ... فَلَاحَ لِيْ أَنْ لَيْسَ فِيْهِمْ فَلَاحْ (١)
- وَأَمَّا إِذَا كَانَ اللَّفْظَانِ مُلْحَقَيْنِ بِالْمُتَجَانِسَيْنِ؛ بِأَنْ يَجْمَعَهُمَا الِاشْتِقَاقُ:
١ - فَمَا يَكُوْنُ أَحَدُهُمَا فِيْ آخِرِ الْبَيْتِ، وَالْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ: [المتقارب]
ضَرَائِبُ أَبْدَعْتَهَا فِي السَّمَاحِ ... فَلَسْنَا نَرَى لَكَ فِيْهَا ضَرِيْبَا (٢)
فَالضَّرَائِبُ: جَمْعُ ضَرِيْبَةٍ، وَهِيَ: الطَّبِيْعَةُ وَالسَّجِيَّةُ الَّتِيْ ضُرِبَتْ لِلرَّجُلِ وَطُبِعَ الرَّجُلُ عَلَيْهَا.
وَالضَّرِيْبُ: الْمِثْلُ، وَأَصْلُهُ: المِثْلُ فِيْ ضَرْبِ الْقِدَاحِ (٣).
وَهُمَا (٤) رَاجِعَانِ إِلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ فِي الِاشْتِقَاقِ.

(١) له في ديوانه ١/ ٢٩٦، والإيضاح ٦/ ١٠٤، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٧٧، والقول البديع ص ٨٣، ونفحات الأزهار ص ٥٠، وأنوار الرّبيع ٣/ ١٠٢.
(٢) هو للسَّرِيّ الرَّفّاء في ديوانه ص ٨١، وحدائق السّحر ص ١١٦. ونَسَبَه القزوينيُّ - وهمًا- للبحتريّ، انظر: التّلخيص ص ١١٣، والإيضاح ٦/ ١٠٥، وليس في ديوانه. فتبعَه أكثرُ مَن تلاه؛ انظر: المطوّل ص ٦٩٣، ونفحات الأزهار ص ٤٨، وأنوار الرّبيع ٣/ ١٠٢. ولعلّ الوهم وقعَ لأنّ السَّرِيَّ قد أغارَ على بيت البحتريّ:
بَلَونا ضَرائبَ مَنْ قَد نَرى ... فما إنْ رَأيْنا لِ «فَتْحٍ» ضَرِيبَا
ديوانه ١/ ١٥١.
(٣) انظر: (مقاييس اللُّغة: ضرب): «ويقال للموكَّل بالقِداح: الضَّرِيب. وسُمِّي ضَريبًا؛ لأنّه معَ الّذي يضربُها، فسمِّي ضريبًا كالقعيد والجليس».
(٤) أي: (ضَرائبُ، وضَريبا).

1 / 404