درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة
پژوهشگر
الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات
ناشر
دار ابن حزم
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
ژانرها
· فَالتَّنَافُرُ: وَصْفٌ فِي الْكَلِمَةِ] (١) يُوجِبُ ثِقَلَهَا عَلَى اللِّسَانِ وَعُسْرَ النُّطْقِ بِهَا، فَمِنْهُ:
١ - مَا يُوْجِبُ التَّنَاهِيَ فِيْهِ؛ نَحْوُ: (الْهُعْخُعِ) (٢)
فِيْ قَوْلِ أَعْرَابِيٍّ - سُئِلَ عَنْ نَاقَتِهِ -: (تَرَكْتُهَا تَرْعَى الْهُعْخُعَ) (٣).
٢ - ومِنْهُ مَا هُوَ دُوْنَ ذَلِكَ؛ نَحْوُ: (مُسْتَشْزِرَاتٌ) فِيْ قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ (٤): [الطّويل]
غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إِلَى الْعُلَا ... [تَضِلُّ العِقاصُ في مُثَنًّى ومُرسَلِ] (٥) - (٦)
_________
(١) سقط من جز.
(٢) لم أقف في كتب اللّغة على هذه الكلمة إلّا في مقدّمة العين ١/ ٥٤ - ٥٥، وكذا حكاه ابن دريد في مقدّمة الجمهرة ١/ ٤٧.
وجاء في اللّسان (عهعخ): حكايةُ الأزهريّ عن الخليل قولَه: «سمعنا كلمةً شنعاء لا تجوز في التَّأليف: سُئل أَعرابيّ عن ناقته، فقال: تركتُها ترعى العُهْعُخَ. قال: وسألْنا الثّقات من علمائهم فأَنكروا أَن يكون هذا الاسمُ من كلام العرب. قال: وقال الفَذُّ منهم: هي شجرة يُتداوى بها وبورقها. قال: وقال أَعرابيّ آخر: إِنّما هو الخُعْخُع. قال اللّيث: وهذا موافق لقياس العربيّة والتّأليف».
(٣) هذا الخبر في سرّ الفصاحة ص ٦٤.
(٤) ت نحو ٨٠ ق هـ. انظر: الأعلام ٢/ ١١.
(٥) العَجُز من د.
(٦) له في ديوانه ص ١٧، والمثل السّائر ١/ ٢٠٥، والإيضاح ١/ ٢٣، وإيجاز الطّراز ص ٨١، وشرح الكافية البديعيّة ص ٣١٣، ومعاهد التّنصيص ١/ ٨، وأنوار الرّبيع ٦/ ٢٧١. والضّمير في «غدائره» يعود على «فرع» قبله:
وفَرعٍ يُغَشِّي المتنَ أسودَ فاحمٍ ... أثيثٍ كقِنْوِ النَّخلةِ المُتَعَثْكِل
والعِقاص: واحدها: العَقيصة:: خُصلة الشَّعر. (اللّسان: عقص).
ويرى بعض المحدثين: أنّ كلمة «مستشزرات» ههنا مصوِّرة متناسبة مع سياقها، وأنّ امرأ القيس قد وُفّق في اختيارها، وقد جار البلاغيّون والنُّقَّاد عليه، انظر: البلاغة في ثوبها الجديد (المعاني) ص ٣٠ - ٣١.
ولعلَّه لا طائلَ من اعتبار مخارج الحروف عند نظمها أو نثرها، أهي متباعدة أم متقاربة؟ لأنّ اللّفظة لا يُحكَم عليها خارج السّياق؛ يقول عبد القاهر: «وهل يقعُ في وهمٍ - وإنْ جَهَدَ- أن تتفاضل الكلمتان المفردتان، من غير أن يُنظَر إلى مكانٍ تقعان فيه من التّأليف والنَّظْم؟» انظر: دلائل الإعجاز ص ٤٤.
1 / 151