درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة
پژوهشگر
الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات
ناشر
دار ابن حزم
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
ژانرها
وَنَقْلِهِ إِلَى (فَعُلَ) بِالضَّمِّ. (١)
وَالرَّحْمَةُ: رِقَّةُ الْقَلْبِ تَقْتَضِي التَّفَضُّلَ، فَالتَّفَضُّلُ غَايَتُهَا. وَأَسْمَاءُ اللهِ الْمَأْخُوْذَةُ مِنْ نَحْوِ ذَلِكَ إِنَّمَا تُؤْخَذُ بِاعْتِبَارِ الْغَايَةِ دَوْنَ الْمَبْدَأِ (٢).
- وَقُدِّمَ (اللهُ) عَلَى (الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ)؛ لِأَنَّهُ اسْمُ ذَاتٍ - وَهُمَا اسْمَا صِفَةٍ - وَالذَّاتُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الصِّفَةِ.
- وَقُدِّمَ (الرَّحْمَنُ) عَلَى (الرَّحِيْمِ)؛ لِأَنَّهُ خَاصٌّ؛ إِذْ لَا يُقَالُ لِغَيْرِ اللهِ - بِخِلَافِ الرَّحِيْمِ (٣) - وَالْخَاصُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ، وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنَ الرَّحِيْمِ (٤)؛ لِأَنَّ زِيَادَةَ الْبِنَاءِ تَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ الْمَعْنَى غَالِبًا (٥).
* * *
١ - الْحَمْدُ لِله، وَصَلَّى اللهُ ... عَلَى رَسُوْلِهِ الَّذِي اصْطَفَاهُ
الْحَمْدُ لِله: الْحَمْدُ لُغَةً: الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيْلِ الِاخْتِيَارِيِّ - عَلَى جِهَةِ التَّعْظِيْمِ - سَوَاءٌ كَانَ فِيْ مُقَابَلَةِ نِعْمَةٍ أَمْ لَا.
وَعُرْفًا: فِعْلٌ يُنْبِئُ عَنْ تَعْظِيْمِ الْمُنْعِمِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مُنْعِمٌ عَلَى الْحَامِدِ
_________
(١) لأنّ قياس الوصف من «فَعِلَ» اللّازم: «فَعِلٌ»، وقياسَ الوصف من «فَعُلَ»: «فعيل». انظر: أوضح المسالك ٣/ ٢٤٣.
(٢) انظر: مغني المحتاج ١/ ٢٢.
(٣) انظر: كتاب الفروق «الفرق بين الرّحمن والرّحيم» ص ٢١٤ - ٢١٥، والأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ١/ ٦٢، وفَتْح الرَّحمن بكشْف ما يَلْتَبِسُ من القرآن ص ١٧.
(٤) اختُلف فيهما، فقيل: هما بمعنًى كندمان ونديم. انظر: مجاز القرآن ١/ ٢١، وقيل: الرّحمن أبلغُ. انظر: الكشّاف ١/ ١٠٨، وحكى أبو حيّان في البحر المحيط ١/ ٣١ قولَهم: «الرّحيمُ أكثر مبالغةً» وبيّن اختلافَ جهة المبالغة، وانظر: نتائج الفكر ص ٤٢، والدّرّ المصون ١/ ٣٢. وذهب آخرون إلى أنّه لا يجوز تفضيلُ أسماء الله بعضِها على بعض. انظر: الحاوي في الفتاوي ١/ ٣١.
(٥) قاعدة مُشتَهرة عند أهلِ العربيّة، وخاصّةً ابن جنّيّ في كتابِه الخصائص ٣/ ٢٧١.
1 / 142