درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
•
امپراتوریها و عصرها
عثمانیان
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
Al-Maqrizi (d. 845 / 1441)درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
الغواة والحسدة أن أمير بجاية معتمل في الفرار ليسترجع بلده، وقد كان فيها يومئذ وزير أبي عنان عبدالله بن علي، وأن أبا زيد ابن خلدون عاقده على ذلك ليكون حاجبه، فانبعث أبو عنان لذلك وقبض عليهما، واعتقل أبا زيد في أوائل سنة ثمان وخمسين، وقد تكذر جوه عند الشلطان واشتد حنقه عليه حتى أراده بنكبة وشدة لم يخلصه فيها سوى آجله، فبقي في الاعتقال إلى أن مات أبو عنان نحو عامين، وهو على سنن الأشراف من الصبر وعدم الخشوع واهمال التوسل وإبائه لمكسوب في سبيل النفقة.
فلما أفضى الأمر إلى ولد أبي عنان بادر القائم بدولته الوزير الحن بن عمر إلى إطلاقه (1) في آخرين، وخلع عليه وحمله وأعاده إلى ما كان عليه(11، وعامله بوجوه من كراماته ومذاهب إحسانه، إلى آن انتقض أمره وانفض عنه بنو مرين(2)، فلحق أبو زيد بالسلطان آبي سالم(1)، فلما غلب على الملك رعى له السابقة وولاه كتابة السر والإنشاء، فصدر عنه أكثرها بالكلام المزسل الذي انفرد به في هذا العصر، وحاكى طريقة عبدالحميد بن يحيى الكاتب والصابي والجاحظ وما أدراك ما أولئك. واستمر على ذلك مفوضا إليه أيضا خطة المظالم، حتى زالت دولة أبي سالم وقام الوزير غمر بن عبدالله بالأمر، فأقره على ما كان عليه ووفر إقطاعه وزاد في جرايته.
ثم تنكرت الحال بينه وبين الوزير ففارق مدينة فاس ولحق بالأندلس، فقدم غرناطة(5) ثامن شهر ربيع الأول سنة أربع وستين فاهتز التلطان ابن الأحمر لقدومه، وهيأ له المنزل من قصوره بفرشه وماعونه، (1) في الأصل: "الخلافة"، وهو تحريف.
(2) في الأصل: "إلى مكان عليه"، خطأ ظاهر، والتصويب من التعريف.
(3) التعريف 8.
9
صفحه ۳۹۰
شماره صفحهای بین ۱ - ۲٬۱۴۱ وارد کنید