953

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

و"التنبيه" في الفقه، وبرع في الفقه والأصول والعريية والفرائض والحساب، ونظم الشعر، وألف كتاب "المزهم" في أصول الدين، ونظم قصيدة في العربية ثلاثة آلاف بيت، وكتاب "التاريخ"(1)، وكتاب "اروض الرياحين في أخبار الصالحين"(2)، وكتاب " الإرشاد والتطريز"، وكتاب "الثرة المستخسنة في تكرار العمرة في السنة" .

وكان كثير العبادة والورع، وافر الصلاح والبركة والإيثار للفقراء، والانقباض عن أهل الدنيا والإنكار عليهم، فلذلك ذموه وكفره الضياء الحموي لقوله: ويا ليلة فيها السعادة والمنى لقد صغرت في حسنها ليلة القذر وحفظت عنه كلمات تقتضي تعظيم نفسه، وتأول طائفة كلامه وأثنوا عليه. وكان له في بداية أمره تجرد وسياحة، ورحل إلى الشام، ودخل القاهرة وبلاد الصعيد على قدم التخريد سنة أربع وثلاثين، وحضر عند الشيخ حسين الجاكي وعند الشيخ عبدالله المنوفي، وزار الشيخ محمد المرشدي بمنية مرشد وبشره بأمور .

وتوفي بمكة بعدما أقام بها عدة سنين في لئلة الأحد العشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وسبع مئة، ودفن بالمغلى، وبيعت ثيابه بأغلى الأثمان.

وكان إماما عالما، بارعا في الفقه والفرائض والعربية والتصوف، مشاركا فيما سوى ذلك مشاركة حسنة، منقطع القرين، زاهذا ورعا.

ذكره(3) الجمال الإسنوي، فقال(4): كان إماما يشترشد بعلومه (1) هو "مرآة الجنان وعبرة اليقظان"، طبع (2) طبع عدة مرات.

(3) كانت هذه الققرة في الأصل وإلى نهاية الترجمة ضمن ترجمة عبدالرحمن بن محمد بن عبدالناصر الزبيري الأتية بعد قليل، فأعدناها إلى موضعها هنا.

4) طبقات الشافعية 2/ 579.

23

صفحه ۳۶۳