769

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

وولي الأمير بكتمر نيابة الشام، وأنعم بتقدمته بالديار المصرية على الأمير دمرداش المحمدي، ثم عزل قرقماس عن صفد وولى عوضه أخاه تغري بردي، وولى قرقماس نيابة حلب، وبعث خلعة إلى سودون الجلب وولأه نيابة الكرك: ثم سار من حلب إلى دمشق فقدمها في ثالث عشري شهر رجب، وذلك أنه ورد عليه بحلب أن شيخا ونوروزا وصلا عينتاب ومرا على البيرة فبعث عسكرا إليهما، وركب إلى دمشق بمن بقي معه فلم تلحق العساكر شيخا ولا نوروزا، ومضيا وقد تمرقت عساكرهما إلى جهة صرخد، فقدم الأمير تمراز الناصري نائب السلطنة على الشلطان بدمشق في خمسين فارسا فبالغ في إكرامه والإنعام عليه:.

ثم توجه الأمير شيخ والأمير نوروز إلى جهة البلقاء في نحو المثتين وخمسين فارسا وقد بلغوا الجهد من القل. وكان من خبرهم أن الشلطان لما رجل عن أبلستين سار الأميران شيخ ونوروز بمن معهما من قيصرية إلى آبلستين فقاتلهم ابن دلغادر وهزمهم فمووا إلى عينتاب فلما قاربوا تل باشر تمزقوا وأخذت كل طائفة جهة، فقدم إلى حلب ودمشق منهم جمع كبير وصاروا إلى طاعة الشلطان واختفى منهم خلق كبيرة.

ومضى شيخ ونوروز في خواصهما على البر إلى مدينة تدمر فتزودوا منها ومروا عجلين إلى صرخد، فلم يقر لهما قرار بها، ومضيا على البلقاء إلى القدس، فسير السلطان العساكر من دمشق في طلبهما فكان الأمير بكتمر شلق نائب الشام على عشكر والأمير طوغان الحسني الدوادار على عسكر، فسار شيخ ونوروز بمن معهما إلى غزة، وقدماها في العشرين من شغبان وقد مات من أصحابهما الأمير تمربغا المشطوب نائب حلب والأمير إينال المنقار بالطاعون في مدينة حشبان. وقدم عليهما الأمير سودون الجلب من الكرك فتتبعوا ما بغزة من الخيول وأخذوها.

صفحه ۱۷۹