درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
واشتد غضبه لتأخر إرسال المسجونين واهتم بأمر السفر للشام وكتب للأمير شيخ بأن يخمل إليه المسجونين وجعل له من المدة ستة وعشرين يوما، فإن انقضت المدة ولم يرسلهم خرج إليه وأخذه واستأصل شأفته وأعاد ابن حجي به.
هذا والأمير شيخ قد بعث بالأمير سودون الجلب بالكرك يستميله إليه، وبعث الأمير جانم إلى الأمير نوروز ليصلح بينهما وحمل معه إليه ستة آلاف دينار فمال إليه، وكان الأمير دمرداش نائب حلب قد جمع لحرب الأمير نوروز وسار لقتاله فوافاه الأمير بكتمر شلق نائب طرايلس وجمائع العزبان والتركمان فانهزم نوروز في ثامن عشره وعاد دمرداش إلى حلب. وقدم ابن حجي على الأمير شيخ بجواب الشلطان فأزمع على المخالفة، ومضى إلى صرخد وعاد فدخل إلى دمشق في سابع عشريه بعدما غاب اثنين وأربعين يوما وأصبح وقد أظهر آثه يحمل المسجونين إلى الشلطان، ثم رجع عن ذلك لما بلغه من تجهيز الشلطان للسفر وعول على خلاف ذلك، وأخرج في يوم السبت ثاني المحرم سنة اثنتي عشرة وثماني مثة المنجنيق من قلعة دمشق إلى الإصطبل ليحمله إلى قلعة صرخد. وأقطع بعض الأوقاف إقطاعات وسار من الغد إلى المرج فنزل به واستدعى القضاة وحدثهم في إقطاع الأوقاف ، فآل الأمر إلى مصالحته على أن يأخذ منها ثلث المغل، وخرج الشلطان بعساكره من قلعة الجبل يريد الشام في حادي عشره وقدم بين يديه عدة من الأمراء فساروا ورحل من ظاهر القاهرة في رابع عشره.
وفيه أفرج الأمير شيخ عن سودون المحمدي وطوخ وسودون اليوسفي، وهم الذين طلبهم الشلطان وقض على الأمير كمشبغا الجمالي وكان قد بعثه الشلطان لإحضار المذكورين، وصرح عند ذلك بمخالفته على السلطان وأخذ في الاستعداد لحربه وطلب الأمراء الذين أفرج عنهم، فاجتمعوا عنده بالمرج واستدعى القضاة وشيوخ العلم وفاوضهم في محاربة الشلطان، فأفتاه شهاب الدين أحمد بن الحشباني الشافعي 111 1 درر انعتود الفريدة
صفحه ۱۶۱