727

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

يوسف. وكان مسعود هذا قد قدم إلى دمشق بسبب الضلح وتوجه إلى القاهرة كما ذكر في ترجمته.

وفي تاسع عشر ذي القعدة قدم الأمير شيخ من المرج، فقدم عليه الخبر في أول ذي الحجة بأن الشلطان قد عين الأمير سودون الحمزاوي لنيابة الشام، فركب من يومه إلى الأمير نؤروز الحافظي، وهو مسجون بقلعة الصبيبة وراسله، فلم يخرج إليه، وأقام بمخبسه، فرجع إلى دمشق في ليلة الخميس ثالثه، وكتب إلى الشلطان باقامته على الطاعة، وخضع له خضوعا زائدا. وقبض في ثامن عشريه على علي بن فضل أمير آل مرا بحيلة دبرها عليه حتى قدم دمشق، لأنه بلغه عنه أنه يريد يقسم البلاد كما فعل في سنة ثلاث وثماني مثة، وركب من فوره وطرق بيوته وأخذها، وعاد بعد ثلاثة أيام في ثالث المحرم سنة سبع وثماني مثة ومعه جمال كثيرة جدا، فرق منها على كل أمير مثة: مثة بعير، وعلى كل من أمراء الطبلخاناه أربعين بعيرا، وعلى كل من أمراء العشروات عشرة أباعر، وعين منها شيئا يسوقه إلى الشلطان، وخلع في ثامنه بإمرة عرب آل مرا على شعبان عوضا عن ابن عمه علي، وخرج في سابع عشره إلى الجهة القبلية لحفظ الحاج، فنزل آذرعات حتى قدم الحاج مدينة دمشق في رابع عشريه.

ثم عاد الأمير شيخ في أول صفر، وقد استولى على ديار بني الغزاوي وما لهم بنواحي عجلون من الأموال وهدم دورهم، وكانوا قد طغوا ال واستولوا على إقطاعات كبار من الأيام الظاهرية برقوق، فاستخقوا به لما خرج إلى تلك الجهة، ولم يقابلوه، فأوقع بهم حتى ذلوا وطلبوا الأمان.

وفي سادس عشره قدم الأمير طولو من القاهرة ومعه الأمير خيربك نائب غزة وعلى يده خلعة الاستمران فخرج الأمير شيخ إلى لقائه ولبس الخلعة وقدم دار السعادة وقد أشعلت له الشموع، وفرح الناس باستمراره، فسار ومعه طولو في سادس عشريه إلى الصيد، فنزل شرقي

صفحه ۱۳۷