652

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

لزم داره بالقاهرة عدة سنين فتردد الناس إليه يزورونه، واشتهر ذكره في الأيام الظاهرية برقوق لتردد الأمير سودون نائب الشلطان إليه، فانثال الناس عليه وقصدوه في حواتجهم، فبعث رسائله بقضائها إلى الشلطان والآمراء والوزراء والقضاة، فبادروا إلى قضاء ما يشير به، وصار القاضي بدر الدين ابن فضل الله كاتب السر يآتيه عن الشلطان، فبعد صيته وفخم آمره حتى توفي يوم الاثنين العشرين من شهر ربيع الآخر سنة احدى وثماني مثة.

446- خليل بن غثمان بن عبدالرحمن بن عبدالجليل المعروف بالشيخ خليل المشيب الفقير المقرىء المعتقد(1).

ولد سنة خمس عشرة وسبع مئة تخمينا، تلا بالسبع على جماعة، وأقرأ الناس زمائا، وسمع "الشاطبية" على قاضي القضاة بدر الدين محمد ابن جماعة، وانقطع باللؤلؤة من سفح المقطم دهرا، والناس تأتي إلى زيارته رجاء بركة دعائه، وتقرأ عليه، وكان الشلطان يجله ويقضي حوائجه ويقبل شفاعاته في المهمات. وكانت قراءته مطربة بترتيل، وله طريقة مغروفة، وينكر قراءة كثير من قراء الجوق بحيث إذا مر بهم وهم يقرؤون سد أذنيه، وكانت طريقته جميلة.

توفي في سادس عشري شهر ربيع الأول سنة إحدى وثماني مئة عن سن عالية.

447- خليل بن عبدالرحمن بن محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن الحسن بن أحمد بن ميمون القشطلاني الأصل المكي المالكي، أبو الفضل، ويدعى محمد بن أبي محمد بن أبي عبدالله بن أبي البركات، ضياء الدين ابن بهاء الدين ابن الضياء ابن التقي، إمام المالكية بالمشجد الحرام وشيخ الحرم وبركته(1).

(1) ترجمته في: غاية النهاية 1/ 276، وإنباء الغمر 4/ 58، والمجمع المؤمس، الورقة 195، ووجيز الكلام 1/ 340، والضوء اللامع 200/3.

(2) ترجمته في: السلوك 3/ 49، ووفيات ابن رافع السلامي 2/ 222، ووفيات-

صفحه ۶۲