درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
بالثشاب والضرب بالسيف واللعب بالأكرة والصيد بالجوارح، وقتل هو وولده في (1)....
387- چينوس بن جاك بن بيرو بن أنطون بن جينوس، ملك الفرنج بقبرس(2).
ملك بعد آبيه في حدود سنة ثمان مثة إلى أن بعث الشلطان الملك الأشرف برشباي العساكر لغزوه، فنازلوا قلعة اللمسون إلى أن أخذوها عنوة في يوم الأربعاء سابع عشري شعبان سنة تسع وعشرين وثماني مثة وهدموها، وقتلوا وسبوا من بها من الفرنج، ثم سأروا منها بعد ستة أيام في أول شهر رمضان في البر والبخر، فلقيهم جينوس هذا وحاربهم، فهزم الله عسكره وأوقعه في الأسر يوم الاثنين ثاني شهر رمضان، وامتدت أيدي المسلمين تقتل وتأسر وتغنم. ثم ساروا في خامسه يريدون الأفقسية مدينة جزيرة قبرس ودار مملكتها، فملوكها بلا دافع ولا مانع وحووا ما في قصر الملك، ثم عادوا منها بعد يومين، فأراحوا وركبوا البخر في ثاني عشره بالأشرى والغتائم يريدون القاهرة فقدموا في سابع شوال ل وأحضروا جينوس من الغد بقلعة الجبل بعدما شهر، وقد تجمع لرؤيته عالم لا يحصي عددهم إلا خالقهم، وأعلامه منكسة قدامه وتاجه محمول في جقلة ثيابه وغنائم بلاده وأسراهم وهو مقيد على بغل إلى أن وصل باب قلعة الجبل، فأنزل عن البغل وكشفت رأسه وأمر به فجر على وجهه يقبل الأرض عند الباب، ثم قام يرسف في قيوده إلى أن مثل بين يدي الشلطان، فعرضت الأسرى والغنائم. ثم قدم فخر إلى الأرض يعفر وجهه بالتراب. ثم قام وقد خارت قواه لهول ما شاهد ورأى، ثم سقط مغشيا عليه، فترك حتى أفاق وقادوه إلى منزل أعد له بالقلعة قريبا من (1) بعده بياض في الأصل.
(2) ترجمته في: إنياء الغمر 8/ 264، والنجوم الزاهرة 14/ 292، ووجيز الكلام 12 523، والضوء اللامع 3/ 86.
582
صفحه ۵۸۲