522

دیوان المعانی

ديوان المعاني

ناشر

دار الجيل

محل انتشار

بيروت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه
(يا قمرًا للنصفِ من شهرهِ ... أبدى ضياءً لثمان بقين)
ومن أحسن ما قيل في تهوين الحمى على المحموم قول محمد بن زياد الكاتب:
(قالوا محمدٌ المحمدُ موجعُ ... والشمسُ تكسفُ ساعةً وتعودُ)
(فلئن حُممت فلا حُممت فإنها ... داءُ الأسودِ وفي الرجالِ أسودُ)
وهذا عندي أحسن من قول البحتري:
(وما الكلبُ محمومًا وإن طال عُمرهُ ... ألا إنما الحمى على الأسدِ الوردِ)
على أنه معنى مولد وشئ تدعيه العامة ولا تعرف صحته. وقلت:
(وقد سرَّني أني رأيتُكَ واطئاُ ... على عقبي داءٍ تراخَى فأدبرا)
(وقد ظلّ يبغي رائدَ البرءِ موردًا ... لديكَ ويبغي فارِطَ السّقمِ مصدرا)
(ولا غرْوَ أن يغشاك عارضُ علةٍ ... فإني رأيتُ الوردَ يغشى الغضنفرا)
(ولو كنتَ نجمًا ما كسفتَ وإنما ... كسوفُك إن أمسيتَ بدرًا مُنوّرا)
ومن ذلك قول علي بن العباس النونجتي:
(لئنْ تخطّتْ إليك نائبةٌ ... حطّتْ بقلبي ثقلًا من الألمِ)
(فالدهرُ لا بُدّ محدثٌ طبعًا ... في صفحتيْ كلِّ صارمٍ خَذمِ)
وفي ألفاظ هذا البيت زيادة على معناه. وقال أيضًا في رجَل اعتل:
(طالَ فكري تعجّبًا لمصوغٍ ... ذهبًا كان يقبلُ الأقذاءَ)
(والحسامُ الهذاذ يزدادُ حُسنًا ... كلما زادهُ الصقالُ جلاءً)
والرغبة من هذين البيتين في معناهما وأما سبكهما ووصفهما فلا خير فيه والبيت الثاني أصلح والبيت الأول متكلف جدًا. وقال عبد الصمد بن المعذل يذكر الحمى:
(فطورًا ألقيها سُخنةً ... وطورًا ألقيها فَتره)

2 / 167