62

Diwan al-Hudhaliyyin

ديوان الهذليين

ناشر

الدار القومية للطباعة والنشر

محل انتشار

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرها

تُكَرْكُره نَجدِيّةٌ وتَمُدُّهُ ... يَمَانِيَةٌ فَوْقَ البِحارِ مَعُوجُ (١) تُكَرْكِرهُ، الهاء للسحاب، يريد: تُرَدِّده. نَجديّةٌ: رِيحٌ. وتَمدّه يَمانِيةٌ، يعني الريحَ الجنوب تزيد فيه. ومَعُوج: تجرِي على البحار. والبحار: المُدُن (٢). والبَرِّيّةُ (٣): الباديةُ. والمَعْجُ: السَّيرُ (٤) السَّهل. له هَيدَبٌ يَعلُو الشِّراجَ وهَيْدَبٌ ... مُسِفٌّ بأَذنابِ التِّلاعِ خَلُوجُ (٥) الشِّراج: [شُعَب] (٦) تكون في الحِرار، والواحدةُ حَرَّةٌ، وهي الحجارة (٧) السُّودُ الصخورِ (٨). مُسِفٌّ: دانٍ من الأرض. وقوله: بأذناب التِّلاع، والتَّلْعةُ: المَسِيل من المكانِ المُشِرف في بطنِ الوادي. وأذنابه: أواخره. خَلوج: يجتذِب الماءَ.

(١) في رواية: "مسفسفة فوق التراب" مكان قوله: "يمانية فوق البحار". والمسفسفة من الرياح والسفسافة: القريبة من الأرض تسفسف التراب، أي تثيره وتكنسه. (٢) والقرى أيضا. وواحد البحار بهذا المعنى بحرة. (٣) في الأصل: "البرى" بسقوط التاء؛ ولم نجده في كتب اللغة بهذا المعنى الذي ذكره. والذي وجدناه: البرية، الصحراء؛ والبرية أيضا من الأرضين: ضد الريفية. (٤) في اللسان أن المعج سرعة المتر، وفسر المعوج في هذا البيت بالريح السريعة المرّ. (٥) في رواية: "دلوج" مكان قوله: "خلوج" والدلوج: السحاب الذي يمرّ مثقلا بمائه. يقال: مر يدلج بحمله: إذا كان مثقلا. وهيدب السحاب: ذيله الذي يتدلى منه ويدنو مثل هدب القطيفة. يصف السحاب بأن له ذيولا مسبلة يرتفع بعضها ويدنو بعضها من الأرض. وإذا دنا السحاب وأسفّ كان أكثر ماء. (٦) لم ترد هذه الكلمة في الأصل؛ والسياق يقتضيها؛ وقد أثبتناها نقلا عن السكرى. فإن أكثر ما في هذا الشرح منقول عنه باختصار. وفسرت الشراج في اللسان بأنها مسايل الماء من الحرار إلى السهولة، الواحد شرج بفتح فسكون؛ واستشهد بهذا البيت، ومؤدّى التفسيرين واحد. (٧) يستفاد من كتب اللغة أن الحرة هي الأرض ذات الحجارة السود، وليست هي نفس الحجارة كما هنا. (٨) الظاهر أن قوله: "الصخور" زيادة من الناسخ إذ لا مقتضى لها هنا؛ ولم ترد في شرح السكرى المنقول عنه هذا الكلام.

1 / 54