فألبست فيها ثياب السرور
وغادرتها في ثياب الحداد
بفتح تفتح منه الأماني
إلى كل حاضر أرض وباد
معالم منها تعلمت منك
إليك مسالك سبل الجهاد
فأعليت نحوك بند الثناء
وقدت إليك خيول الوداد
وشرد جفني لذيذ المنام
وعطل جنبي وثير المهاد
مثالا تمثلته منك فيك
وأنت إلى الغزو سار فغاد
فكم أبت منه ببيض الوجوه
كما أبت منك ببيض الأيادي
وكم عدت منه بفتح الفتوح
كما عاد لي منك عهد العهاد
ولكن منكم جوادي وسرجي
ونزلي ويسري ومائي وزادي
وأنتم شددتم يميني برمحي
وهيأتم عاتقي للنجاد
صفحه ۶۰۵