يا بطح معشاب كان نطافه
دموع العذارى أسلمتها المحاجر
يبيت على الماء الذي في ظلاله
كنانة والحيان كعب وعامر
لهم في كفاف الأرض شرقا ومغربا
عماعم ينبون العلى وكراكر
أداروا رحى بالأعوجيات قمحها
صدور المواضي والرؤوس النوادر
هم نشطوني منشط السجل بعدما
تطاوحه الجولان والقعر غاير
ومدوا يدي من بعد ما كان مطرحي
من الأرض مجرورا عليه الجرائر
وقواشرها واليوم مستوجف الحشا
له أبجل من عائذ الطعن فائر
وما غير دار المرء الا مذلة
ولا غير قوم المرء الا فواقر
واخليت من قلبي مكانا لذكرهم
وقد يذكر البادي وتنسى الحواضر
صفحه ۸۲۴