دیوان الشریف الرضی
ديوان الشريف الرضي
وخر للموت لا كف تقلبه، # إلا بوطء من الجرد المحاضير (1)
ظمآن سلى نجيع الطعن غلته # عن بارد من عباب الماء مقرور (2)
كأن بيض المواضي، وهي تنهبه، # نار تحكم في جسم من النور
لله ملقى على الرمضاء عض به # فم الردى بين إقدام وتشمير
تحنو عليه الربى ظلا، وتستره # عن النواظر أذيال الأعاصير
تهابه الوحش أن تدنو لمصرعه، # وقد أقام ثلاثا غير مقبور
ومورد غمرات الضرب غرته، # جرت إليه المنايا بالمصادير
ومستطيل على الأزمان يقدرها # جنى الزمان عليها بالمقادير (3)
أغرى به ابن زياد لؤم عنصره، # وسعيه ليزيد غير مشكور (4)
وود أن يتلافى ما جنت يده، # وكان ذلك كسرا غير مجبور
تسبى بنات رسول الله بينهم، # والدين غض المبادي غير مستور
إن يظفر الموت منا بابن منجبة، # فطالما عاد ريان الأظافير (5)
يلقى القنا بجبين شان صفحته # وقع القنا بين تضميخ وتعفير (6)
من بعد ما رد أطراف الرماح به # قلب فسيح ورأي غير محصور
والنقع يسحب من أذياله، وله # على الغزالة جيب غير مزرور
في فيلق شرق بالبيض تحسبه # برقا تدلى على الآكام والقور
بني أمية!ما الأسياف نائمة # عن شاهر في أقاصي الأرض موتور
والبارقات تلوى في مغامدها، # والسابقات تمطى في المضامير
صفحه ۴۴۹