دیوان الشریف الرضی
ديوان الشريف الرضي
بات الكرى عندي يزور زورة # من قاطع نائي الديار مهاجر
أحذاك حر الوجد غير مساهم، # وسقاك كأس الهم غير معاقر
إن الظعائن يوم جو سويقة # عاودن قلبي عند يوم الحاجر
سارت بهم ذلل الركاب فلا روى # للظاميات، ولا لعا للعاثر
كم في سراها من سروب مدامع # تقفو سروب ربارب وجآذر (1)
حلبت ذخائرها المدامع بعدكم # في أربع قبل العقيق دواثر
يبكين حيا خف غير مقايض # بهوى، وحيا قر غير مزاور
لو تحفلون بزفرة من واجد، # أو تسمعون لأنة من ذاكر
لا تحسبوا أني أقمت، فإنما # قلب المقيم زميل ذاك السائر
قالوا: المشيب!فعم صباحا بالنهى، # واعفر مراحك للطروق الزائر
لو دام لي ود الأوانس لم أبل # بطلوع شيب وابيضاض غدائر (2)
لكن شيب الرأس إن يك طالعا # عندي فوصل البيض أول غائر
واها على عهد الشباب وطيبه، # والغض من ورق الشباب الناضر
واها له ما كان غير دجنة، # قلصت صبابتها كظل الطائر (3)
سبع وعشرون اهتصرن شبيبتي، # وألن عودي للزمان الكاسر
كان المشيب وراء ظل قالص # لأخي الصبا، وأمام عمر قاصر
وأرى المنايا إن رأت بك شيبة # جعلتك مرمى نبلها المتواتر
تعشو إلى ضوء المشيب فتهتدي، # وتضل في ليل الشباب الغابر
لو يفتدى ذاك السواد فديته # بسواد عيني بل سواد ضمائري
ولد البقرة الوحشية.
بقية الماء، استعارها لبقية الدجنة، أي الظلمة.
صفحه ۴۴۱