دیوان الشریف الرضی
ديوان الشريف الرضي
تداركها والرمح يركب رأسه، # فيرعف من قطر الدماء القواطر
بطعن كولغ الذئب، إن زعزع القنا # سقاها شآبيب الدماء الموائر (1)
أفاض على عدنان فضل وقاره، # وقد مسها طيش السهام الغوائر
فبوأ أوفاهم يدا قلة العلى # ومد بأضباع الرجال البحاتر (2)
إذا جنبوه للرهان أتوا به # جوادا يفدى شاؤه باليعافر (3)
يغطي على أوضاحها بغباره، # ويخرج سهلا من جنوب الأواعر
إذا ذكروه للخلافة لم تزل # تطلع من شوق رقاب المنابر
لعل زمانا يرتقي درجاتها # بأروع من آل النبي عراعر (4)
ومن لي بيوم أبطحي سروره، # يجول ما بين الصفا والمشاعر
فها إن طوق الملك في عنق ماجد؛ # وإن حسام الحق في كف شاهر
ويا رب قوم ما استعاضوا لذلة # شهيق العوالي من حنين المزامر
كئوسهم أسيافهم وخضابها # إذا جردوها من دماء المعاصر
رضوا بخيال المجد والشخص عنده، # وما قيمة الأعراض عند الجواهر
هم تبعوه مقصرين، وربما # توسدت الأظلاف وقع الحوافر
إذا عددوا المجد التليد تنحلوا # على تتبرى من عقود الخناصر
حريون إلا أن تهز رماحهم، # ضنينون إلا بالعلى والمفاخر
هم انتحلوا إرث النبي محمد، # ودبوا إلى أولاده بالفواقر (5)
وما زالت الشحناء بين ضلوعهم # تربي الأماني في حجور الأعاصر
إلى أن ثنوها دعوة أموية، # زوتها عن الإظهار أيدي المقادر
صفحه ۴۱۵