354

دیوان الشریف الرضی

ديوان الشريف الرضي

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها
خلفا در عراق

ترقي، وتلذع في القلوب، وإن يشأ # حط النجوم بها من الأبعاد

إن الدموع عليك غير بخيلة، # والقلب بالسلوان غير جواد

سودت ما بين الفضاء وناظري، # وغسلت من عيني كل سواد

ري الخدود من المدامع شاهد # أن القلوب من الغليل صواد

ما كنت أخشى أن تضن بلفظة، # لتقوم بعدك لي مقام الزاد

ما ذا الذي منع الفنيق هديره # من بعد صولته على الأذواد (1)

ما ذا الذي حبس الجواد عن المدى # من بعد سبقته إلى الآماد

ما ذا الذي فجع الهمام بوثبة، # وعدا على دمه، وكان العادي

قل للنوائب: عددي أيامه؛ # يغنى عن التعديد بالتعداد

حمال ألوية العلاء بنجدة، # كالسيف يغنى عن مناط نجاد

قلصت أظلة كل فضل بعده، # وأمر مشربها على الوراد

لقضى لسانك، مذ ذوت ثمراته، # أن لا دوام لنضرة الأعواد

وقضى جنانك، مذ قضت وقداته ، # أن لا بقاء لقدح كل زناد

بقيت أعيجان يضل تبيعها، # ومضت هواد للرجال هواد

يا ليت أني ما اقتنيتك صاحبا، # كم قنية جلبت أسى لفؤادي

إن لم تسف إلى التناسل نفسه، # كفي الأسى بتفاقد الأوداد (2)

برد القلوب لمن تحب بقاءه # مما يجر حرارة الأكباد

ليس الفجائع بالذخائر مثلها # بأماجد الأعيان والأفراد

ويقول من لم يدر كنهك: إنهم # نقصوا به عددا من الأعداد

هيهات!أدرج بين برديك الردى # رجل الرجال وأوحد الآحاد

لا تطلبي، يا نفس، خلا بعده # فلمثله أعيا على المرتاد

فقدت ملائمة الشكوك بفقده # وبقيت بين تباين الأضداد

صفحه ۳۵۸