ولدت وجوههم العجاجة طلعة # وظبى السيوف ثواكل الأغماد (1)
من كل نصل أضمرت أحشاؤه ال # أرواح وهو حشى بغير فؤاد
الخيل ترتشف الصعيد نسورها # طردا، وتلفظه على الأكتاد (2)
أقبلن مثل السيل صوب عنقه # نشز العقاب إلى قرار الوادي
وتكاد تمسح من دماء جراحها # آثار ما نقشت على الأطواد
ترجيع قعقعة الشكيم إذا سرت # لعداتها، بدل من الإيعاد
يوم كأن الأرض فيه عانقت # صدر السماء بعارض منقاد
ويكاد جامحه يثقف في الطلى # بالطعن، أطراف القنا المنآد (3)
وكأنهن، إذا انحنين، رواكع # صلت إلى قبل من الأكباد (4)
وشققن أردية الضغائن بالردى # من بعد ما شملت قلوب إياد
إن يسلبوا ضافي الدروع، فإنهم # كاسون من علق دروع جساد
رجع الضراب رجالهم بعمائم # محمرة ونساهم بحداد
لا ينقضون بنى الحقود كأنما # شيدت ضلوعهم على الأحقاد
مهج كأنبوب اليراع، إذا عدا # روع وعند المطمعات عوادي
كادت تطير مخافة لو لم تكن # من شرع الأرماح في أسداد (5)
بلغت لنا الأرماح كل طماعة # وحوت لنا الأسياف كل مراد
أنا خل كل فتى إذا أيقظته # أيقظت كالنضاض أو كالعادي (6)
صفحه ۳۱۹