وزالت له الاقدام عن مستقرها
كما مال للبرك المطي اللواغب
أطال به الشبان لطم خدودهم
وصك له غر الوجوه الاشايب
يعضون منه بالأكف ، وإنما
تعض بأطراف البنان العجائب
مضى املس الاثواب لم يخز مادح
بإطنابه فيه ، ولم يزر عائب
وخلى فجاجا لا تسد بمثله
وتلك صدوع أعوزتها الشواعب
لقد هز أحشاء البعيد مصابه
فكيف المداني والقريب المصاقب
ولم أنسه غاد ، وقد أحدقت به
أدان تروي نعشه وأقارب
يحسون من أعواده ثقل وطئه
وما أثقل الأعناق إلا المناقب
كأنا عرضنا زاعبيا مثقفا
على نعشه قد جربته المقانب
تعاقد حاثو تربه أي نجدة
وهل ذاك مغن ، والمنايا الجواذب
صفحه ۲۰۷