لقد قل أن تلقى من الناس مجملا
وأخشى ، قريبا ، أن يقل المجامل
ولست بجهم الوجه في وجه صاحبي
ولا قائل للضيف : هل أنت راحل ؟
ولكن قراه ما تشهى ، ورفده ،
ولو سأل الأعمار ما هو سائل
ينال اختيار الصفح عن كل مذنب
له عندنا ما لا تنال الوسائل
لنا عقب الأمر ، الذي في صدوره
تطاول أعناق العدا ، والكواهل
أصاغرنا ، في المكرمات ، أكابر
أواخرنا ، في المأثرات ، أوائل
إذا صلت ، يوما ، لم أجد لي مصاولا ؛
وإن قلت ، يوما ، لم أجد من يقاول !
صفحه ۲۵۴