فبت أعل خمرا من رضاب
لها سكر وليس لها خمار
إلى أن رق ثوب الليل عنا
وقالت : ' قم ! فقد برد السوار !
وولت تسرق اللحظات نحوي
على فرق كما التفت الصوار
دنا ذاك الصباح ، فلست أدري
أشوق كان منه ؟ أم ضرار ؟
وقد عاديت ضوء الصبح حتى
لطرفي ، عن مطالعه ، ازورار
ومضطغن يراود في عيبا
سيلقاه ، إذا سكنت وبار
وأحسب أنه سيجر حربا
على قوم ذنوبهم صغار
كما خزيت ب ' راعيها ' ' نمير ' ،
وجر على ' بني أسد ' ' يسار '
وكم يوم وصلت بفجر ليل
كأن الركب تحتهما صدار ؟
إذا انحسر الظلام امتد آل
كأنا دره ، وهو البحار
صفحه ۱۴۵