62

دیوان بحتری

ديوان البحتري

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
طولونیان

وعادت على الدنيا عوائد فضله ،

فأقبل منها كل ما كان أدبرا

بحلم كأن الأرض منه توقرت ،

وجود كأن البحر منه تفجرا

عمرت ، أمير المؤمنين ، مسلما ،

فعمر الندى والجود في أن تعمرا

وليس يحاط الحمد والمجد والعلى

بأجمعها ، حتى تحاط وتنصرا

ولما توليت الرعية ، محسنا ،

منعت أقاصي سربا أن تنفرا

جريت ، وكان القطر أدنى مسافة ،

وأضيق باعا من نداك وأقصرا

نهضت بأعباء الخلافة كافيا ،

وناضلت عنها ، ساريا ومهجرا

فلم تسع فيها إذ سعيت مثبطا ،

ولم تعرم عنها إذ رميت مقصرا

وما زلت إن سالمت كنت موفقا

رشيدا ، وإن حاربت كنت مظفرا

لئن فت غايات الأئمة سابقا ،

وطلت الملوك سائسا ومدبرا

صفحه ۶۲