إلى أن وقاني الله محذور شره
بعزته والله أغلب غالب
فأفلت من ذؤبانه وأسوده
وحرابه إفلات أتوب تائب
وأما بلاء البحر عندي فإنه
طواني على روع مع الروح واقب
ولو ثاب عقلي لم أدع ذكر بعضه
ولكنه من هوله غير ثائب
ولم لا ولو ألقيت فيه وصخرة
لوافيت منه القعر أول راسب
ولم أتعلم قط من ذي سباحة
سوى الغوص والمضعوف غير مغالب
فأيسر إشفاقي من الماء أنني
أمر به في الكوز مر المجانب
وأخشى الردى منه على كل شارب
فكيف بأمنيه على نفس راكب
أظل إذا هزته ريح ولألأت
له الشمس أمواجا طوال الغوارب
كأني أرى فيهن فرسان بهمة
يليحون نحوي بالسيوف القواضب
صفحه ۵۴۰