وأخشى الردى منه على كل شارب
فكيف بأمنيه على نفس راكب
أظل إذا هزته ريح ولألأت
له الشمس أمواجا طوال الغوارب
كأني أرى فيهن فرسان بهمة
يليحون نحوي بالسيوف القواضب
فإن قلت لي قد يركب اليم طاميا
ودجلة عند اليم بعض المذانب
فلا عذر فيها لامرىء هاب مثلها
وفي اللجة الخضراء عذر لهائب
فإن احتجاجي عنك ليس بنائم
وإن بياني ليس عني بعازب
لدجلة خب ليس لليم إنها
ترائي بحلم تحته جهل واثب
تطامن حتى تطمئن قلوبنا
وتغضب من مزح الرياح اللواعب
وأجرافها رهن بكل خيانة
وغدر ففيها كل عيب لعائب
ترانا إذا هاجت بها الريح هيجة
نزلزل في حوماتها بالقوارب
صفحه ۴۷۸