608

دیوان ابو تمام

ديوان أبي تمام

البحر : بسيط تام

أما الرسوم فقد أذكرن ما سلفا

فلا تكفن عن شأنيك أو يكفا

لا عذر للصب أن يقنى الحياء ولا

للدمع بعد مضي الحي أن يقفا

حتى يظل بماء سافح ودم

في الربع يحسب من عينيه قد رعفا

وفي الخدور مها لو أنها شعرت

إذا ظغت فرحا أو أبلست أسفا

لآلىء كالنجوم الزهر قد لبست

أبشارها صدف الإحسان لا الصدفا

من كل خود دعاها البين فابتكرت

بكرا ولكن غدا هجرانها نصفا

لا أظلم النأي قد كانت خلائقها

من ، قبل وشك النوى عندي نوى قذفا

غيداء جاد ولي الحسن سنتها

فصاغها بيديه روضة أنفا

مصقولة سترت عنا ترائبها

قلبا برئيا يناغي ناظرا نطفا

يضحي العذول على تأنيبه كلفا

بعذر من كان مشغوفا بها كلفا

صفحه ۶۰۸