192

دیوان بشار بن برد

ديوان بشار بن برد

ألا أيها المستعتب الدهر مسه

من الضيق والتأنيب ناب ومخلب

إذا قذيت عين الزمان فداوها

بقرب ' سليمان ' فإنك معتب

عداك العدى ما سار تحت لوائه

بطاريق في الماذي كهل وأشيب

هو المرء يستعلي ' قريشا ' بنفعه

ودفع عدو فاحش حين يكلب

رزين حصاة العلم لا يستخفه

أحاديث يستوعي عليها المعيب

شبيه أمير المؤمنين وسيفه

به يتقى في النائبات ويصعب

يهش لميقات الجهاد فؤاده

فلا يتطرقه البنان المخضب

إذا الحرب قامت قام حتى يفيدها

قعودا وحثحوث الكتيبة مطنب

له كل عام غزوة بمسوم

يقود المنايا رايه حين يذهب

لهام كأن البيض في حجراته

نجوم سماء ( نورها متجوب )

صفحه ۱۹۲