ولو أخلفت وعدي فيك قالت بنو الأنذال إني عنك سالسلي يا عبل عمرا عن فعالي بأعداك الألى طلبوا قتالي ¶ سليه كيف كان لهم جوابي إذا ما قال ظنك في مقالي ¶ أتونا في الظلام على جياد مضمرة الخواصر كالسعالي ¶ وفيهم كل جبار عنيد شديد البأس مفتول السبال ¶ ولما أوقدوا نار المنايا بأطراف المثقفة العوالي ¶ طفاها أسود من آل عبس بأبيض صارم حسن الصقال ¶ إذا ما سل سال دما نجيعا ويخرق حده صم الجبال ¶ وأسمر كلما رفعته كفي يلوح سنانه مثل الهلال ¶ تراه إذا تلوى في يميني تسابقه المنية في شمالي ¶ ضمنت لك الضمان ضمان صدق وأتبعت المقالة بالفعال ¶ وفرقت الكتائب عند ضرب تخر له صناديد الرجال ¶ وما ولى شجاع الحرب إلا وبين يديه شخص من مثالي ¶ ملأت الأرض خوفا من حسامي فبات الناس في قيل وقال ¶ ولو أخلفت وعدي فيك قالت بنو الأنذال إني عنك سال
لو كان قلبي معى ما اخترت غيركم ولا رضيت سواكم في الهوى بدلا
لكنه راغب في من يعذبه فليس يقبل لا لوما ولا عذلالو كان قلبي معى ما اخترت غيركم ولا رضيت سواكم في الهوى بدلا ¶ لكنه راغب في من يعذبه فليس يقبل لا لوما ولا عذلا
دع ما مضى لك في الزمان الأول وعلى الحقيقة إن عزمت فعول
إن كنت أنت قطعت برا مقفرا وسلكته تحت الدجى في جحفل
فأنا سريت مع الثريا مفردا لا مؤنس لي غير جد المنصل
والبدر من فوق السحاب يسوقه فيسير سير الراكب المستعجل
والنسر نحو الغرب يرمي نفسه فيكاد يعثر بالسماك الأعزل
صفحه نامشخص
ديوان عنترة بن شداد
رمت الفؤاد مليحة عذراء بسهام لحظ ما لهن دواء
ما دمت مرتقيا إلى العلياء حتى بلغت إلى ذرى الجوزاء
لئن أك أسودا فالمسك لوني وما لسواد جلدي من دواء
كم يبعد الدهر من أرجو أقاربه عني ويبعث شيطانا أحاربه
لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ولا ينال العلى من طبعه الغضب
ألا ياعبل قد زاد التصابي ولج اليوم قومك في عذابي
سلا القلب عما كان يهوى ويطلب وأصبح لا يشكو ولا يتعتب
يذبب ورد على إثره وأمكنه وقع مرد خشب
كأن السرايا بين قو وقارة عصائب طير ينتحين لمشرب
لا تذكري مهري وما أطعمته فيكون جلدك مثل جلد الأجرب
حسناتي عند الزمان ذنوب وفعالي مذمة وعيوب
دعني أجد إلى العلياء في الطلب وأبلغ الغاية القصوى من الرتب
أعاتب دهرا لا يلين لعاتب وأطلب أمنا من صروف النوائب
وغداة صبحن الجفار عوابسا يهدي أوائلهن شعث شزب
إذا قنع الفتى بذميم عيش وكان وراء سجف كالبنات
سكت فغر أعدائي السكوت وظنوني لأهلي قد نسيت
أشاقك من عبل الخيال المبهج فقلبك فيه لاعج يتوهج
لمن الشموس عزيزة الأحداج يطلعن بين الوشي والديباج
أعاتب دهرا لا يلين لناصح وأخفي الجوى في القلب والدمع فاضحى
إذا لاقيت جمع بني أبان فإني لائم للجعد لاح
طربت وهاجتك الظباء السوانح غداة غدت منها سنيح وبارح
نحا فارس الشهباء والخيل جنح على فارس بين الأسنة مقصد
هديكم خير أبا من أبيكم أعف وأوفى بالجوار وأحمد
تركت بني الهجيم لهم دوار إذا تمضي جماعتهم تعود
وللموت خير للفتى من حياته إذا لم يثب للأمر إلا بقائد
إذا جحد الجميل بنو قراد وجازى بالقبيح بنو زياد
أرض الشربة شعب ووادي رحلت وأهلها في فؤادي
ألا من مبلغ أهل الجحود مقال فتى وفي بالعهود
صحا من بعد سكرته فؤادي وعاود مقلتي طيب الرقاد
ألا يا عبل ضيعت العهودا وأمسى حبك الماضي صدودا
أعادي صرف دهر لا يعادى وأحتمل القطيعة والبعادا
لأي حبيب يحسن الرأي والود وأكثر هذا الناس ليس لهم عهد
جازت ملمات الزمان حدودها واستفرغت أيامها مجهودها
إذا فاض دمعي واستهل على خدي وجاذبني شوقي إلى العلم السعدي
فخر الرجال سلاسل وقيود وكذا النساء بخانق وعقود
إذا رشقت قلبي سهام من الصد وبدل قربي حادث الدهر بالبعد
أحرقتني نار الجوى والبعاد بعد فقد الأوطان والأولاد
بين العقيق وبين برقة ثهمد طلل لعبلة مستهل المعهد
إذا الريح هبت من ربى العلم السعدي طفا بردها حر الصبابة والوجد
لعوب بألباب الرجال كأنها إذا أسفرت بدر بدا في المحاشد
إذا كان دمعي شاهدي كيف أجحد ونار اشتياقي في الحشا تتوقد