عساه يجود لي بمراد عمي وينعم بالجمال وبالنياقترى علمت عبيلة ما ألاقي من الأهوال في أرض العراق ¶ طغاني بالريا والمكرعمي وجار علي في طلب الصداق ¶ فخضت بمهجتي بحر المنايا وسرت إلى العراق بلا رفاق ¶ وسقت النوق والرعيان وحدي وعدت أجد من نار اشتياقي ¶ وما أبعدت حتى ثار خلفي غبار سنابك الخيل العتاق ¶ وطبق كل ناحية غبار وأشعل بالمهندة الرفاق ¶ وضجت تحته الفرسان حتى حسبت الرعد محلول النطاق ¶ فعدت وقد علمت بأن عمي طغاني بالمحال وبالنفاق ¶ وبادرت الفوارس وهي تجري بطعن في النحور وفي التراقي ¶ وما قصرت حتى كل مهري وقصر في السباق وفي اللحاق ¶ وسقت النوق والرعيان وحدي بسيفي مثل سوقي للنياق ¶ وفي باقي النهار ضعفت حتى أسرت وقد عيي عضدي وساقي ¶ وفاض علي بحر من رجال بأمواج من السمر الدقاق ¶ وقادوني إلى ملك كريم رفيع قدره في العزراتي ¶ قد لاقيت بين يديه ليثا كريه الملتقى مر المذاق ¶ بوجه مثل ظهر الترس فيه من الأهوال في أرض العراق ¶ رفيع قدره في العزراتي وعدت اليه أححل في وثاقي ¶ عساه يجود لي بمراد عمي وينعم بالجمال وبالنياق
أمسحل دون ضمك والعناق طعان بالمثقفة الدقاق
وضربة فيصل من كف ليث كريم الجد فاق على الرفاق
ودون عبيلة ضرب المواضي وطعن منه تكتحل المآقي
أنا البطل الذي خبرت عنه وذكري شاع في كل الأفاق
إذا افتخر الجبان ببذل مال ففخري بالمضمرة العتاق
وإن طعن الفوارس صدر خصم فطعنى في النحور وفي التراقي
وإني قد سبقت لكل فضل فهل من يرتقي مثلي المراقي
ألا فاخبر لكندة ما تراه قريبا من قتال مع محاق
صفحه نامشخص
ديوان عنترة بن شداد
رمت الفؤاد مليحة عذراء بسهام لحظ ما لهن دواء
ما دمت مرتقيا إلى العلياء حتى بلغت إلى ذرى الجوزاء
لئن أك أسودا فالمسك لوني وما لسواد جلدي من دواء
كم يبعد الدهر من أرجو أقاربه عني ويبعث شيطانا أحاربه
لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ولا ينال العلى من طبعه الغضب
ألا ياعبل قد زاد التصابي ولج اليوم قومك في عذابي
سلا القلب عما كان يهوى ويطلب وأصبح لا يشكو ولا يتعتب
يذبب ورد على إثره وأمكنه وقع مرد خشب
كأن السرايا بين قو وقارة عصائب طير ينتحين لمشرب
لا تذكري مهري وما أطعمته فيكون جلدك مثل جلد الأجرب
حسناتي عند الزمان ذنوب وفعالي مذمة وعيوب
دعني أجد إلى العلياء في الطلب وأبلغ الغاية القصوى من الرتب
أعاتب دهرا لا يلين لعاتب وأطلب أمنا من صروف النوائب
وغداة صبحن الجفار عوابسا يهدي أوائلهن شعث شزب
إذا قنع الفتى بذميم عيش وكان وراء سجف كالبنات
سكت فغر أعدائي السكوت وظنوني لأهلي قد نسيت
أشاقك من عبل الخيال المبهج فقلبك فيه لاعج يتوهج
لمن الشموس عزيزة الأحداج يطلعن بين الوشي والديباج
أعاتب دهرا لا يلين لناصح وأخفي الجوى في القلب والدمع فاضحى
إذا لاقيت جمع بني أبان فإني لائم للجعد لاح
طربت وهاجتك الظباء السوانح غداة غدت منها سنيح وبارح
نحا فارس الشهباء والخيل جنح على فارس بين الأسنة مقصد
هديكم خير أبا من أبيكم أعف وأوفى بالجوار وأحمد
تركت بني الهجيم لهم دوار إذا تمضي جماعتهم تعود
وللموت خير للفتى من حياته إذا لم يثب للأمر إلا بقائد
إذا جحد الجميل بنو قراد وجازى بالقبيح بنو زياد
أرض الشربة شعب ووادي رحلت وأهلها في فؤادي
ألا من مبلغ أهل الجحود مقال فتى وفي بالعهود
صحا من بعد سكرته فؤادي وعاود مقلتي طيب الرقاد
ألا يا عبل ضيعت العهودا وأمسى حبك الماضي صدودا
أعادي صرف دهر لا يعادى وأحتمل القطيعة والبعادا
لأي حبيب يحسن الرأي والود وأكثر هذا الناس ليس لهم عهد
جازت ملمات الزمان حدودها واستفرغت أيامها مجهودها
إذا فاض دمعي واستهل على خدي وجاذبني شوقي إلى العلم السعدي
فخر الرجال سلاسل وقيود وكذا النساء بخانق وعقود
إذا رشقت قلبي سهام من الصد وبدل قربي حادث الدهر بالبعد
أحرقتني نار الجوى والبعاد بعد فقد الأوطان والأولاد
بين العقيق وبين برقة ثهمد طلل لعبلة مستهل المعهد
إذا الريح هبت من ربى العلم السعدي طفا بردها حر الصبابة والوجد
لعوب بألباب الرجال كأنها إذا أسفرت بدر بدا في المحاشد
إذا كان دمعي شاهدي كيف أجحد ونار اشتياقي في الحشا تتوقد