3

دیوان عنتره بن شداد

ديوان عنترة بن شداد

من كان يجحدني فقد برح الخفا ما كنت أكتمه عن الرقباء

ما ساءني لوني وإسم زبيبة إن قصرت عن همتي أعدائي

فلئن بقيت لأصنعن عجائبا ولأبكمنن بلاغة الفصحاءما دمت مرتقيا إلى العلياء حتى بلغت إلى ذرى الجوزاء ¶ فهناك لا ألوي على من لامني خوف الممات وفرقة الأحياء ¶ فلأغضبن عواذلي وحواسدي ولأصبرن على قلى وجواء ¶ ولأجهدن على اللقاء لكي أرى ما أرتجيه أو يحين قضائي ¶ ولأحمين النفس عن شهواتها حتى أرى ذا ذمة ووفاء ¶ من كان يجحدني فقد برح الخفا ما كنت أكتمه عن الرقباء ¶ ما ساءني لوني وإسم زبيبة إن قصرت عن همتي أعدائي ¶ فلئن بقيت لأصنعن عجائبا ولأبكمنن بلاغة الفصحاء

لئن أك أسودا فالمسك لوني وما لسواد جلدي من دواء

ولكن تبعد الفحشاء عني كبعد الأرض عن جو السماءلئن أك أسودا فالمسك لوني وما لسواد جلدي من دواء ¶ ولكن تبعد الفحشاء عني كبعد الأرض عن جو السماء

كم يبعد الدهر من أرجو أقاربه عني ويبعث شيطانا أحاربه

فياله من زمان كلما انصرفت صروفه فتكت فينا عواقبه

دهر يرى الغدر من إحدى طبائعه فكيف يهنا به حر يصاحبه

جربته وأنا غر فهذبني من بعدما شيبت رأسي تجاربه

وكيف أخشى من الأيام نائبة والدهر أهون ما عندي نوائبه

صفحه نامشخص