385

البحر : طويل

أتاني كتاب منك فيه تعتب

علي وإسراع ، هديت إلى عذلي !

فعزيت نفسي ثم مال بي الهوى

وقبلي قاد الحب من كان ذا تبل

فقلت : إذا كافأت من هو مذنب

مسيء ، بما أسدى إلي ، فما فضلي ؟

لم أرتجي حلمي إذا أنا لم أعد

عليك ، ولم يجمع لجهلكم جهلي

فلا تقتليني ، إن رأيت صبابتي

إليك ، فإني لا يحل لكم قتلي

وقلت لها : والله ، ما زلت طائعا

لكم ، سامعا في رجع قول وفي فعل

فما أنس من ود تقادم عهده

فلست بناس ، ما هدت قدمي نعلي

عشية قالت ، والدموع بعينها :

هنيئا لقلب ، عنك لم يسله مسلي

لقد كان في إقراضك الود غيرنا

وفعلك ناه لي ، لو ان معي عقلي

فهذا الذي في غير ذنب علمته

صنيعك بي حتى كأني أخو ذحل

صفحه ۳۸۵