212

كلما توعدني ، تخلفني ،

ثم تأتي حين تأتي بعذر

سخنت عيني لئن عدت لها

لتمدن بحبل منبتر

عمرك لله أما ترحمني

أم لنا قلبك أقسى من حجر

قلت ، لما فرغت من قولها ،

ودموعي كالجمان المنحدر :

أنت ، يا قرة عيني ، فاعلمي ،

عند نفسي عدل سمعي وبصر

فاتركي عنك ملامي ، واعذري ،

وتركي قول أخي الإفك الأشر

فأذاقتني لذيذا خلته

ذوب نحل شيب بالماء الخصر

ومدام عتقت في بابل

مثل عين الديك أو خمر جدر

فتقضت ليلتي في نعمة ،

مرة ألثمها غير حصر

وأفري مرطها عن مخطف

ضامر الأحشاء ، فعم المؤتزر

صفحه ۲۱۲