199

تظل بذي الأرطى تسمع صوته

مفزعة تخشى سباعا وراميا

إذا نظرت نحو ابن إنس فإنه

يرى عجبا ما واجهته كما هيا

دعاني الهوى من أم وبر ودونها

ثلاثة أخماس فلبيك داعيا

فعجنا لذكراها وتشبيه صوتها

قلاصا بمجهول الفلاة صواديا

نجائب لا يلقحن إلا يعارة

عراضا ولا يشرين إلا غواليا

كأنا على صهب من الوحش صعلة

سماوية ترعى المروج خواليا

من المفرعات المجفرات كأنها

غمام حدته الريح فانقض ساريا

إذا شرب الظمء الأداوى ونضبت

ثمائلها حتى بلغن العزاليا

بغبراء مجراز يبيت دليلها

مشيحا عليها للفراقد راعيا

طوى البعد أن أمست نعاما وأصبحت

قطا طالقا مسحنفرا متدانيا

صفحه ۱۹۹