560

دیوان محمود سامی البارودی

ديوان محمود سامي البارودي

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

ومن العجائب أنني أشكو الهوى

والذنب لى فى كل ما أنا مدعى

قد طالما يا قلب قلت لك احترس

أرأيت كيف يخيب من لم يسمع ؟

أوقعت نفسك فى حبائل خدعة

لا تستقال ، فخذ لنفسك أو دع

يا ظبية المقياس ! هذا مدمعى

فردى ، وهذا روض قلبى فارتعى

إن كان لا يرضيك إلا شقوتى

فلقد بلغت مناك منها ، فاقنعى

أنا منك بين صبابة لاتنقضى

أيامها ، وغواية لم تقلع

فثقى بما تمليه ألسنة الهوى

وهي الدموع ، فحقها لم يدفع

لاتحسبى قولى خديعة ماكر

إن الوفي بعهده لم يخدع

إني لأقنع من هواك بنظرة

وأعدها صلة إذا لم تمنعي

هذي مناي ، وحبذا لو نلتها

عن طيب نفس ، فهي أكبر مقنع

صفحه ۵۶۰