فلا تثق بوفاء الدهر ، إن له
غدرا يفوق بين العود والثمر
ولا تغرنك من وجه بشاشته
فالسم يوجد في نضر من الشجر
قد كدت أتهم ظنى فى فراسته
من طول ما اشتبهت عيناي في الصور
فخذ لنفسك من دنياك ما سمحت
به إليك ، وكن منها على حذر
وسالم الدهر تسلم من غوائله
فصاحب الشر لا ينجو من الكدر
لا يبلغ المرء ما يهواه من أرب
إلا بترك الذى يخشاه من ضرر
فانعم وطب واله واطرب واسع واعل وسد
واشرب وغن وته والعب وهم وطر
لا يقنط المرء من غفران خالقه
ما لم يكن كافرا بالبعث والقدر
صفحه ۴۲۷