البحر : طويل
فيا نير الدنيا الذي بضيائه
جلا عن محياها ظلام الغياهب
عجبت لمن يبغي علاك بسعيه
وما هو من أبناء هذي المطالب
وما هو إلا كالمناسم لو سعت
مدى الدهر لا تسمو سمو الغوارب
وأعجب منه من يجاريك في الندى
وعندك يلفي باسطا كف طالب
يهابك إذا تبدو ومرجل ضغنه
من الغيظ يغلي منه خلف الترائب
ويطرق إجلالا بحيث تظنه
قد انعقدت أهدابه بالحواجب
فحسبك فخرا أن فرعك ينتمي
لعرق على في طينة المجد ضارب
ولو بنداك البحر يقرن لم يكن
بجنب نداك البحر نهلة شارب
صفحه ۵۸۵