187

وقبلك لام اللائمون فلم يكن

لهم عند أهل العشق حمد ولا أجر

ومن قبل ما لج المحبون في الهوى

وما جهلوا أن الهوى مركب وعر

وأمسوا يرومون الوصال فأصبحوا

وأيديهم مما يرومونه صفر

وما نكر العشاق هجرا ولا قلى

فما طاب وصل قط لو لم يكن هجر

وإني على ما بي من الوجد والأسى

لذو مرة لا يستفزني الدهر

أرى الصبر مثل الشهد طعما إذا عرت

ملماته والصبر مثل اسمه صبر

وإني من القوم الألى شيدوا العلى

إذا نقموا ضروا وإن نعموا بروا

وإن وعدوا أوفوا وإن أوعدوا عفوا

وإن غضبوا ساؤا وإن حلموا سروا

هم سادة الدنيا وساسة أهلها

وهم غرر العليا وانجمها الزهر

بنو هاشم رهط النبي محمد

به لهم دون الورى وجب الفخر

صفحه ۱۸۷