أعار وميض الصاعقات حسامه
وصاغ لسان الموت للرمح لهذما
52
وبرقع في فجر الصباح جياده
وجللها ليلا من النقع معلما
53
فتى أصلح الأيام بعد فسادها
وكمل أعوان الكرام وتمما
54
وبين ما بين الضلالة والهدى
فأوضح نهجا طالما كان قيما
55
وقوم زيغ الدين بعد اعوجاجه
فأصبح فيه بعد ما كان قيما
56
وألزم أهل النصب بالنص فاغتدى
فصيحهم لا يحسن النطق أبكما
57
فلولاه لم يصف الغدير من القذى
وأصبح غورا ماؤه وتأجما
58
أفاض عليه من أدلة فهمه
سيولا فأضحى طيب الورد مفعما
59
ذكي إذا قصت دواوين مدحه
تنفس صبح الطرس مسكا مختما
60
له قلم يجري الزمان بما جرى
ويسعى القضا في إثر مسعاه حيثما
61
صفحه ۳۱۷