كنا نعزيك في الأموال تتلفها ،
فاليوم فيك نعزي المجد والكرما
أرضعتنا ثدي أنس منك تألفه ،
فاليوم منك رضيع الأنس قد فطما
تبدي التواضع للاخوان منبسطا ،
وإن وضعت على هام السها قدما
بسطت لي منك أخلاقا وتكرمة ،
حتى غدا الود فيما بيننا رحما
فكيف نحيا ، وقد زال الحياة لنا ،
فإن نمت بعده حزنا فلا جرما
أبكي عليه ، وهل يشفي البكا كمدا ،
ولو مزجت دموعي بالدماء لما
ويكف نبكي أمرأ كان الإله له
في المال والآل والخيرات قد ختما
مضى ، وأبقى لنا من بعده خلفا
شمل العلاء به قد عاد ملتئما
صفحه ۶۱۱