591

دیوان صفی الدین الحلی

ديوان صفي الدين الحلي

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
ایلخانیان

مخافة أن أضحي من الخل خاليا ،

وحيدا ، وأمسي عند من ما له عند

ولما عطفت العيس ، آخر رحلة ،

إلى معهد لي ، والحبيب به عهد

وشارفت أعلام الطويلة ذاكرا

عهود الصبا ، والشيب لما يلح بعد

سألت حمى الفيحاء : ما بال ربعها

جديبا ، وقد كانت نضارته تبدو

وما بالها لم يرو من مائها الصدى

لظام ، ولا يوري لقاصدها زند

فقالت : قضى من كان بالسعد لي قضى ،

وصوح نبت العز وانهدم المجد

فأصبح مجد الدين في الترب ثاويا ،

وزال السماح السبط والرجل الجعد

فتى علمته غاية الزهد نفسه ،

فأصبح حتى في الحياة له زهد

ولم أر بدرا قبله حازه الثرى ،

ولم أر بحرا قبله ضمه اللحد

سليل صفي المصطفى ، وابن سبطه ،

لقد طاب منه الأم والأب والجد

صفحه ۵۹۱