وحل دارا ضاقت بساكنها ،
ودون أدنى دياره إرم
كأنه لم يطل إلى رتب ،
تقصر من دون نيلها الهمم
ولم يمهد للملك قاعدة
بها عيون العقول تحتلم
ولم تقبل له الملوك يدا
ترغب في سلمها ، فتستلم
ولم يقد للحروب أسد وغى ،
تسري بها من رماحها أجم
ولم يصل والخميس مرتكب
عبابه ، والعجاج مرتكم
أين الذي كان للورى سندا ،
ورحب أكنافه لها حرم
أين الذي إن سرى إلى بلد
لا ظلم يبقى به ، ولا ظلم
أين الذي يحفظ الذمام لنا
إن خفرت عند غيره الذمم
يا ناصر الدين ، وابن ناصره ،
ومن به في الخطوب يعتصم
صفحه ۵۴۵