ما كنت أخشى الزمان حين غدا
خصمي لعلمي بأنك الحكم
كففت عنا كف الخطوب ، فمن
بعدك أمسى الزمان ينتقم
ما ألبستنا الأيام ثوب على
إلا وأنت الطراز والعلم
عز على المجد أن تزول ، وأن
تخلق تلك الأخلاق والشيم
تبكي المواضي ، وطالما ضحكت
منك وأمست غمودها القمم
فاليوم قد أصبحت صوارمها ،
وشملها في الهياج منصرم
يذكرني جودك الغمام ، إذا
أصبح دمع الغمام ينسجم
إذ كنت لي ديمة تسح ، ولا
ينساك قلبي ما سحت الديم
لا جمدت أدمعي ، ولا خمدت
نار أسى في حشاي تضطرم
وكيف يرقا عليك دمع فتى ،
ولحمه من ثراك ملتحم
صفحه ۵۲۲