يا أيها الملك الذي ملك الورى ،
فغدت لدولته العباد عبيدا
وافيت ، إذ مات السماح وأهله ،
فأعدته خلقا لديك جديدا
وقدمت نحو ديار بكر مظهرا
عدلا يمهد أرضها تمهيدا
عطلت ، فولا أن ذلك جوهر
لله ، ما حلى لها بك جيدا
كم غارة شعواء حين شهدتها ،
أعطيت فيها النصر والتأكيدا
في نارها كنت الخليل ، وإنما
عند التماس حديدها داودا
أخفيت وجه الأرض من جثث العدى
حتى جعلت لك الوحوش وفودا
زوجت أبكار العدى بنفوسهم ،
وجعلت أطراف الرماح شهودا
كفروا ، فأمنت الرؤوس لأنها
خرت لسيفك ركعا وسجودا
وبغوا ، فولكت الحمام بحربهم ،
ثم ارتضيت له السيوف جنودا
صفحه ۱۶۵